موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - الاستدلال بروايات اخرى على اعتبار العلم بقدر المثمن
يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن؟
فقال:
«أمّا أن تأتي رجلًا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة، فلا
بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه، إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه بكيل أو وزن، وقلت له عند البيع: إنّي اربحك كذا وكذا، و قد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس» [١].
ومعلوم: أنّ الرضا بكيله لا يكون- بحسب النوع- إلّامع الائتمان به، فتوافق مثل رواية أبي العطارد وغيرها [٢].
و أمّا التفصيل بين الاشتراء و البيع في صحيحة عبد الرحمان: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل أشتري منه بكيله واصدّقه.
فقال:
«لا بأس، ولكن لا تبعه حتّى تكيله» [٣]
ونحوها موثّقة محمّد بن حمران [٤] فليس تفصيلًا في المسألة، بل يمكن أن يكون المراد بها، أنّ تصديق البائع الملازم للوثوق، يوجب خروج البيع عن المجازفة، ولكن لا يثبت به الواقع شرعاً، حتّى يجوز الإخبار بالكيل المبتلى به عند بيعه، كما أنّ القاضي مثلًا يجوز له الاتّكال على قول البائع بكيله في الاشتراء منه، لكن لا يجوز له قبول شهادته.
أو أنّ المراد بقوله عليه السلام:
«لا تبعه حتّى تكيله»
القبض بكيل، كما ورد ذلك في
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٦٨، الهامش ٢.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٦٧، الهامش ٣ و ٤.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٦٨، الهامش ١.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٦٧، الهامش ٤.