موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - حول بناء المحقّق النائيني المسألة على الجزء الذي لا يتجزّأ
كانت مشتركة بينهما، يكون كلّ طرف منها مشتركاً بمقتضى الاشتراك في الجميع، و هذا غير مربوط بالكلّية.
والظاهر أنّ منشأ الخلط من الأعلام هو لفظ «المشاع» غفلة عن معناه، الذي هو بحسب العرف و اللغة بمعنى الاشتراك في السهام، في قبال الإفراز وتقسيم السهام [١]، ولفظ «الساري في الكلّ» الذي وقع في بعض الكلمات [٢].
والمراد منه الاشتراك في الجميع، في مقابل الاشتراك لا بنحو الإشاعة والسريان، كما إذا كان أحد الشخصين مالكاً لبعض مرافق البيت مثلًا، والآخر لبعض آخر، فيقال مسامحة: «إنّهما شريكان في الدار» فتوهّم من اللفظين أنّ الشياع و السريان ملازمان للكلّية، مع أنّ المشاع؛ أيالمشترك، والساري- أي سريان الاشتراك في الجميع- عين الجزئية.
وممّا يدلّ على أنّ المسألة، لا تبتني على مسألة الجزء الذي لا يتجزّأ، ولا على كون الأنصاف موجودة في الجسم بنحو القوّة- كما مرّ عن بعضهم في باب بيع نصف الدار [٣]- أنّ مسألة الشركة و الإشاعة، لا تختصّ بالأجسام المتّصلة المركّبة من المادّة و الصورة، بل تجري في المنفصلات كالحبوب؛ فإنّ الاشتراك فيها عرفاً إنّما هو في المجموع، من غير نظر إلى كلّ حبّة، وإلى الأجزاء أو الأنصاف الموجودة فيها.
[١] لسان العرب ٧: ٢٦٠؛ المصباح المنير: ٣٢٩؛ القاموس المحيط ٣: ٤٩.
[٢] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ٢٧٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤١.
[٣] تقدّم في الجزء الثاني: ٥٩٨.