موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - ماهية الوقف
واشكل عليهما تارة: بأنّ المنع إمّا مالكي، أو شرعي، ولا ثالث لهما:
أمّا عدم كونه منعاً مالكياً، فلأنّ منع الغير عن التصرّف، لا يعقل أن يكون موقوفاً على القبول، والوقف يصلح أن يتوقّف عليه، بل المعروف: أنّه موقوف عليه، ولا سيّما في الوقف الخاصّ.
واخرى: بأنّ المنع المالكي لا يتصوّر إلّافي ظرف بقاء العين على ملك المانع، وإلّا فلا معنى لمنعه عمّا لا مساس له به، والحال أنّ خروج العين عن ملك الواقف ممّا لا كلام فيه [١].
ويرد على الأوّل: أنّ موقوفية الوقف على القبول أوّل الكلام، بل الظاهر عدمها؛ و أنّ الوقف من الإيقاعات كما يأتي [٢].
مضافاً إلى أنّ جعل الممنوعية على فرضه، ليس ممنوعية لا مساس لها بالقابل؛ فإنّ الحبس عليه على هذا الفرض، قرار كونه ممنوعاً عنه، نظير شرط النتيجة، و هو يحتاج إلى القبول.
وعلى الثاني: أنّ إيقاع المنع إنّما هو في زمان مالكيته، فلو كان الحبس هو الممنوعية، لكان حصول الممنوعية وخروج العين عن ملكه، بإنشائها في زمان مالكيته، ولا يعتبر في جعل المالك وتصرّفه في ملكه إلّاكونه ملكاً له حال التصرّف، نظير الشرائط في ضمن العقد، فلو شرط على المشتري عدم بيعه، أو شرط إجارته في رأس السنة الآتية، صحّ و إن لم يكن ملكاً له في رأسها، و هو واضح.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٤.
[٢] يأتي في الصفحة ١٣٤.