موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - الثانية ما إذا لم يذكر الثمن في عقد البيع
و أمّا التقييد بالنسيئة في رواية وهب، فالظاهر أنّه لأجل تحقّق الجهالة لا لقيديتها لأصل الحكم.
وكيف كان: يستفاد من تلك الروايات بطلان البيع مع جهالة الثمن.
ومن هذا الباب ما إذا باع بحكم المشتري، إذا كان المقصود بيع الشيء بعنوان كلّي هو «ما يعيّنه المشتري» أو «بما يعيّنه المشتري» إشارة إلى ما يعيّنه فيما بعد، ففي الصورتين يكون الثمن مذكوراً في البيع و إن كان مجهولًا، فدليل البطلان هو ما تقدّم.
الثانية: ما إذا لم يذكر الثمن في عقد البيع
كما إذا باعه بحكم المشتري؛ على أن يكون المراد بيعه بلا ثمن فعلًا، وإعطاء الاختيار للمشتري بتعيين الثمن بعد ذلك، و هذا أيضاً باطل، لكن لا للغرر، ولا للأخبار المتقدّمة [١]، بل لعدم صدق «البيع» عليه، فهذا نظير قوله: «بعتك بلا ثمن» و «آجرتك بلا اجرة» ممّا لا يصدق عليه العنوان.
و أمّا صحيحة رفاعة النخّاس قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام قلت: ساومت رجلًا بجارية، فباعنيها بحكمي، فقبضتها منه على ذلك، ثمّ بعثت إليه بألف درهم، فقلت: هذه ألف درهم حكمي عليك، فأبى أن يقبلها منّي، و قد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه الألف درهم.
قال: فقال:
«أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة، فإن كان قيمتها أكثر ممّا
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٦.