موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - الوجه الأوّل ما تمسّك به الشهيد و الشيخ وابن إدريس و العلّامة
نعم، لو كان في لسان الدليل، جعل الحكم عقيب موضوع أو عقيب سبب؛ بأن يقال: «إذا نشّ العصير حرم» صحّ تنقيح الموضوع بالأصل، وسلب الحكم بسلب موضوعه، على تأمّل في ذلك، إلّاإذا كان السلب أيضاً بحكم الشرع.
ففي المقام: لو احرز أو احتمل، أن يكون التغيّر سبباً عند العقلاء للخيار، و أنّ لتخلّف الشرط أو الوصف سببية لذلك، لا يصحّ الاستصحاب إلّاعلى القول بالأصل المثبت.
و إن احرز أنّ الخيار حكم، مترتّب على تخلّف الوصف أو الشرط عند العقلاء، وأ نّه الممضى عند الشارع الأقدس، يمكن القول: بجريان أصالة عدم التخلّف؛ لسلب الخيار، على إشكال.
وثانياً: بأنّ ما هو موضوع الحكم في ثبوت الخيار وسلبه، إنّما هو السبب الحاصل في العقد وسلبه فيه، لا سلبه بنحو السلب المطلق الأعمّ من سلب الموضوع، أو سلب الظرف.
وما هو موضوع الأثر، ليست له حالة سابقة يقينية؛ لعدم العلم بعدم التغيّر مثلًا في العقد، وما هو معلوم لا أثر له؛ فإنّ عدم تغيّر الموصوف عن صفته، ليس موضوع الخيار، ولا سببه، واستصحاب العدم إلى زمان العقد، لا يثبت كون سلب التغيّر في العقد، أو كون المعقود عليه غير متغيّر، إلّابالأصل المثبت.
ثمّ إنّ في تقديم الأصل السببي على المسبّبي كلاماً، تعرّضنا له في محلّه، وقلنا: بصحّته في بعض الموارد، وعدمها في بعض [١].
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٧٨.