موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - الاستدلال بحديث «لا تبع » على اعتبار القدرة على التسليم
ومن طرقنا: روى الشيخ قدس سره، بإسناده عن سليمان بن صالح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن سلف وبيع، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لا يضمن» [١].
والصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع وسلف» [٢].
و قد وجّه الشيخ الأعظم قدس سره الاستدلال به بعد نفي الاحتمالات، عدا ما هو المطلوب [٣].
أقول: والتحقيق أن يقال بعد عدم إمكان حمله على المعنى الحقيقي؛ لقيام الضرورة على عدم اعتبار الحضور في صحّة البيع، فلا بدّ من الحمل على معنىً كنائي أو استعاري.
ومن المعلوم: أنّ في الحمل على أيّ منهما، لا بدّ من المناسبة المصحّحة للاستعمال، فيمكن أن يكون كناية أو استعارة عن عدم الملك، والمناسبة واضحة؛ لأنّ غير المملوك المنقطع عن الشخص في اعتبار العقلاء و الشارع الأقدس، كأ نّه غائب عنه، فيصحّ أن يقال: «إنّه ليس عندك» كناية أو استعارة.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٤، و: ٤٧، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٤: ٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٣- ١٨٤.