موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - ماهية الوقف
الملازمة للحكم الشرعي بعدم الانتقال إلى غيره [١] انتهى.
وفيه: أنّ ماهية الحبس إذا كانت قصر الملك على شخص أو جهة، و أنّ تفاوت الملك الحاصل بالبيع ونحوه مع الحاصل بالوقف إنّما هو بأمر خارج؛ هو عدم نفوذ التصرّف شرعاً، ففي كلّ مورد لم يحصل قصر الملك بهذا المعنى، لا بدّ من الالتزام بأحد أمرين فاسدين بالضرورة:
إمّا الالتزام: بأنّ الوقف على غير ما يصلح للمالكية- نظير الوقف على الحيوانات، أو على معنىً مصدري نظير الإحجاج و الإرسال إلى المشاهد، ووقف المسجد و المشعر- خارج عن ماهية الوقف.
أو الالتزام: بأنّ الحيوان و الحديقة و المعاني المصدرية، تصير بالوقف مالكة، فلو وقف شيء على الإحجاج، يصير الإحجاج مالكاً، أو على حديقة الحيوانات تصير الحديقة أو الحيوانات مالكة، و هو كما ترى.
والالتزام: بأنّ حقيقة الوقف تختلف باختلاف الموارد، له في كلّ مورد معنىً، لا يقصر عن الالتزامين المتقدّمين.
وفي كلامه موارد نظر، بل تناقض، لا يهمّنا البحث عنها.
ثمّ إنّ الأقسام التي ذكروها للوقف- كوقف المسجد، والمشهد، والقناطر، والخانات، والعامّ، والخاصّ ... إلى غير ذلك- ليست أقساماً للوقف، بل أقسام لمتعلّقه، والوقف حقيقة واحدة في جميع الموارد، والوقف على الجهة العامّة ليس في الوقفية ممتازاً عن الوقف الخاصّ، بل امتيازهما بالمتعلّق، بعد
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٣- ٧٥.