موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٤ - الروايات الدالّة على جواز الإندار
التجّار؛ للتسهيل ومراعاة حال نوعهم، فالأقسام المقترحة لشخص أو أشخاص، خارجة منه، وباقية تحت الأدلّة العامّة، نظير ما ثبت من عدم انفعال غسالة الاستنجاء [١]، وجواز الاكتفاء بالأحجار للنجو [٢]، فإنّه لا يصحّ إثبات حكمهما لسائر الموارد؛ بتخيّل عدم الفرق بينهما وبين سائر الموارد، فإنّ احتمال جعل الحكم للمورد عفواً وتسهيلًا- لأجل كثرة الابتلاء ومراعاة حال المكلّفين ولا سيّما في بعض المناطق- يمنع عن ذلك.
وليس المقام من قبيل بعض المقامات التي يلغي العرف فيها الخصوصية، نظير قوله: «أصاب ثوبي دم رعاف» [٣].
فإثبات الحكم لغير الصورة المتداولة، و هي التي كانت معقد الإجماع ومورد الروايات، مشكل.
بل يمكن المناقشة في إثبات الحكم من موثّقة حنان [٤]، ورواية علي بن أبي حمزة [٥]- التي لا يبعد جواز الاعتماد عليها- لمثل بيع زقّ أو دبّة ونحوهما؛ ممّا هو خارج عن مال التجارة، في زقاق كثيرة ممّا يبتلي بها الزيّات و السمّان؛ لاحتمال دخالة الخصوصية فيها.
[١] راجع مفتاح الكرامة ١: ٣٨١؛ جواهر الكلام ١: ٣٥٣.
[٢] مفتاح الكرامة ١: ١٩٤؛ جواهر الكلام ٢: ٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٨٠.
[٥] تقدّم في الصفحة ٥٨١.