موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - أدلّة اعتبار إذن الإمام في ملكية المسلمين
و أمّا قوله عليه السلام في مرسلة الورّاق:
«إذا غزا قوم بغير إذن الإمام ...» [١]
إلى آخره، فيعارض ما تدلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين [٢] بالعموم من وجه:
فإن قلنا: بحكومة المرسلة عليها [٣]؛ لأنّها تعرّضت لعقد الوضع فيها، فتقدّم بالحكومة، وإلّا تقدّم بالشهرة إن قلنا: بأ نّها من المرجّحات [٤]، ولو قلنا: بأ نّها تجعل مخالفها بيّن الغيّ، وموافقها بيّن الرشد [٥]، فالأمر أوضح.
ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على كفاية إذن الإمام عليه السلام في صيرورة المفتوحة عنوة ملك المسلمين، بالروايات الدالّة على أنّ أرض السواد للمسلمين [٦]؛ فإنّ المسلّم الذي لا ريب فيه، أنّ الأمير في فتحها لم يكن بجعل الإمام عليه السلام، بل الظاهر عدم كونه بأمره بمعناه الحقيقي في الأمر، غاية الأمر كونه بإذنه ورضاه.
وما في رواية «الخصال» عن أبي جعفر عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ القائم بعد صاحبه»
يعني عمر
«كان يشاورني في موارد الامور ومصادرها،
[١] تقدّم في الصفحة ٩١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٥٦.
[٤] انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٨٩؛ نهاية الأفكار، القسم الثاني ٤: ٢٠٧.
[٥] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ١٢٣.
[٦] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٤ و ٥.