موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - بيان أنحاء الوقف
الخاصّة، إلّاأن يدلّ دليل على عدم الجواز حتّى مع التضييع، و هو مفقود جزماً؛ لما عرفت مفصّلًا [١]، ولانصراف نحو قوله عليه السلام:
«لا يجوز شراء الوقف» [٢]
مع فرض الإطلاق.
بيان أنحاء الوقف
ثمّ إنّ ما ذكرناه يتمّ في الأوقاف العامّة و الخاصّة، على فرض تحقّق الوقف فعلًا على العناوين، و إن كانت جملة من مصاديقها متحقّقة في الاستقبال، و أمّا في غيره فمحلّ تأمّل وإشكال؛ فإنّ الوقف يتصوّر على أنحاء:
منها: الوقف على عنوان وحداني، كعنوان «المسلمين» أو «العلماء» في الأوقاف العامّة، وعنوان «الذرّية» في الخاصّة، فالموقوف عليه عنوان منطبق على المصاديق الموجودة في الحال، وعلى الموجودة في الاستقبال حال وجودهم، ولا يصدق على غير الموجود، ولا يعقل صدقه عليه، فمصداق الموقوف عليه في الحال هو الموجود لا غير.
ففي هذه الصورة، يمكن أن يجعل المنافع لطبقة بعد طبقة، فيقدّم الطبقة المتقدّمة على المتأخّرة، كما هو كذلك في نوع الأوقاف الخاصّة.
ويمكن خلافه، فتصير الطبقة المتأخّرة شريكة للمتقدّمة؛ بمعنى عدم الاختصاص بالمتقدّمة، كما هو كذلك في الأوقاف العامّة، و قد يكون كذلك في الخاصّة أيضاً، ولازمه شركة الموجود مع الطبقة المتأخّرة، لا إسراء الحكم إلى
[١] تقدّم في الصفحة ١٤١- ١٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٤- ١٥٥.