موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٦ - موارد الشكّ في الصحّة و العيب وكيفية رفع الغرر
و قد يكون في صفات الكمال ومراتبها.
و قد يكون في أنّه من أيّ صنف من أصناف نوع واحد ... إلى غير ذلك.
ولا إشكال في رفع الغرر و الجهل بالاختبار في الجملة.
و أمّا مطلقاً فلا؛ لأنّ كثيراً ما لا يمكن للمشتري تشخيص صفات الكمال، مع الاختبار و الدقّة، أو تشخيص أصناف النوع الواحد مع اختلافها في القيم، كأصناف الشاي المختلفة جدّاً، والعسل و التمر وغيرها؛ ممّا يحتاج في تشخيصها إلى أهل الخبرة و البصيرة، فلا بدّ في مثلها من الرجوع إليهم، فإن حصل الوثوق من قولهم كفى.
كما أنّ إخبار صاحب المال فيما يصحّ الإخبار به، رافع له إذا حصل الوثوق به، لا مطلقاً.
ويمكن الاستدلال عليه بالروايات الواردة في إخبار البائع بالكيل و الوزن، فراجعها [١].
والتوصيف فيما يمكن أيضاً رافع له؛ لأجل أنّه بحكم الإخبار، بل إخبار في الحقيقة؛ فإنّ الجمل الناقصة إذا وقعت تلو التامّة- إخباراً كانت أو إنشاءً- تخرج من النقص إلى الكمال المحتمل فيه الصدق و الكذب.
فقول البائع: «بعتك هذا الفرس العربي» إخبار بعربيته، فإن حصل منه الوثوق، يرفع به الجهالة، وإلّا فلا، فمطلق التوصيف لا يقوم مقام الاختبار.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٨ وما بعدها؛ راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥.