موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - هل الفكّ ناقل أو كاشف؟
عندهم؛ لأنّ الإطلاق بعد تمامية مقدّماته أيضاً لا يصير عامّاً، بل حينئذٍ يحكم بأنّ الماهية تمام الموضوع للحكم.
فإذا قيّد بقيد بدليل، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم في المقام:
«الراهن ممنوع من التصرّف» [١]
يؤخذ به، ومفاده ليس إلّاالممنوعية ما دام الرهن، وبعد فكّه لا يكون مشمولًا للدليل المقيّد، فيؤخذ بالإطلاق، من غير فرق بين الحالات العرضية وغيرها، و قد تقدّم في ذلك بعض الكلام مع بعض الأعلام [٢].
هل الفكّ ناقل أو كاشف؟
وهل يجري نزاع الكشف هاهنا، أو لا بدّ من القول بالنقل؟
ظاهر الشيخ الأعظم قدس سره بعد اختيار النقل، أنّه لو كان المستند في الكشف، هو أنّ مقتضى مفهوم «الإجازة» إمضاء العقد من حينه، فلا يكون ذلك متحقّقاً في الافتكاك.
ولو كان المستند فيه أنّ العقد سبب تامّ ... إلى آخر ما في «الروضة» فيدلّ على الكشف [٣].
أقول: يمكن المناقشة في الفرض الأوّل، بأنّ التفصيل بين الإجازة و الفكّ على مبناه- من أنّ النقل منافٍ للرهن [٤]- غير وجيه؛ فإنّ الصحّة موقوفة على
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٢- ٢٨٣.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٦٤- ١٦٥.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٦٠.