موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - ومنها الموات بالعرض
صاحبها، بخلاف الصحيحتين الآتيتين، حيث فرض فيهما كونه صاحبها.
و أمّا صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة، فيستخرجها ويجري أنهارها، ويعمرها ويزرعها، ماذا عليه؟
قال:
«الصدقة».
قلت: فإن كان يعرف صاحبها؟
قال:
«فليؤدّ إليه حقّه» [١].
وصحيحة الحلبي المنقولة عن «نوادر ابن عيسى» قال: سألته عن أرض خربة، عمّرها رجل، وكسح أنهارها، هل عليه فيها صدقة؟
قال:
«إن كان يعرف صاحبها فليؤدّ إليه حقّه» [٢].
فلم يكن موردهما هو الإعراض، بل الظاهر من الثانية ومن ذيل الاولى عدمه، فيكون وجوب أداء حقّه إليه دليلًا على بقاء ملكيته، سواء كان المراد به نفس الأرض فقط كما لا يبعد، أو اجرة المثل، ويجب إرجاع الأصل إليه أيضاً على القواعد، بعد عدم دلالة الروايتين المتقدّمتين على خلافها.
والإنصاف: أنّ هذا الجمع عقلائي، موافق للقواعد، وللروايات المتقدّمة، ولارتكاز العقلاء.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٨/ ٦٥٨؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٥، كتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٦/ ٤٣٠؛ مستدرك الوسائل ١٧: ١١٣، كتاب إحياء الموات، الباب ٢، الحديث ٢.