موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٦ - حكم ما لو تبيّن فساد المبيع
والقول: بأنّ الإتلاف غير صادق بعيد عن الصواب، بل لو فرض عدم صدقه، فلا ينبغي الإشكال في الضمان؛ لأنّه أمر عقلائي ثابت في مثل المقام، بل فيما لا يكون مال الغير كإتلاف الوقف العامّ، والمساجد، والمشاهد، فحينئذٍ يكون على البائع المتلف ضمان المثل للإتلاف، وإرجاع ثمن المعاوضة للانفساخ.
ولو كان المتلف أجنبيّاً، فعليه ضمان الإتلاف للمشتري، وعلى البائع ردّ ثمنه للانفساخ، ولا أظنّ التزام الشهيد قدس سره بذلك.
بل هذا ونحوه من شواهد عدم صحّة ما التزمه، و إن كان عدمها واضحاً.
وعن «الدروس» [١] و «اللمعة» [٢]: أنّها تظهر في مؤونة نقله عن الموضع الذي اشتراه إلى موضع اختباره [٣].
وربّما يقال: إنّ المؤونة على البائع على أيّ حال؛ لأنّه غارّ في الصورتين، والمغرور يرجع إلى غارّه ولو في نقل ماله [٤].
وفيه: أنّ «الغرور» لا يصدق إلّامع العلم و العمد؛ فإنّه بمعنى الخدعة، ولعلّ قاعدته على ذلك عقلائية.
وكيف كان: لا مجرى لقاعدته، حتّى مع أمر البائع بإخراج ماله ظاهراً عن بيته؛ فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب الغرور، ولا الضمان، فلو أمر غيره بأن يأكل مال
[١] الدروس الشرعية ٣: ١٩٨.
[٢] اللمعة الدمشقية: ١٠٧.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٩٩.
[٤] شرح القواعد، كاشف الغطاء ٢: ١٨٩.