موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - صحيحة النخّاس ومحتملاتها
فيها، ولا سيّما بحسب رواية «الفقيه» [١] و «التهذيب» [٢] حيث قال فيهما:
«لا
يصلح له».
لكن من المعلوم: أنّ المراد فيهما واحد، و هو عدم الجواز بلا ضميمة.
صحيحة النخّاس ومحتملاتها
وكيف كان: ففي صحيحة النخّاس- قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له: أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة، واعطيهم الثمن، وأطلبها أنا؟
قال:
«لا يصلح شراؤها إلّاأن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً، فتقول لهم:
«أشتري منكم جاريتكم فلانة و هذا المتاع بكذا وكذا درهماً» فإنّ ذلك جائز» [٣]
. يحتمل أن يكون قوله عليه السلام:
«لا يصلح شراؤها»
غير ناظر إلى قوله:
«وأطلبها».
فيكون المراد: أنّ الآبقة لا يصحّ شراؤها مطلقاً إلّامع الضميمة، فتنقسم جميع صور بيع الآبق: إلى ما لا يصحّ، وما يصحّ؛ بحكم الإطلاق في المستثنى منه، وتبعية المستثنى له.
وأن يكون ناظراً إلى ما يتوقّف عليه الطلب، و هو رجاء الظفر، فيكون قوله عليه السلام:
«لا يصلح شراؤها»
بمنزلة
«لا يصلح شراء الآبقة»
التي علم الظفر بها،
[١] الفقيه ٣: ١٤٢/ ٦٢٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤/ ٥٤٠.
[٣] الكافي ٥: ١٩٤/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤/ ٥٤١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١١، الحديث ١.