موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٢ - الروايات الدالّة على جواز الإندار
والظاهر من التفريع على ما تقدّم فيها من بيعه، ومن «الطرح» الذي هو بمعنى الإلقاء و الإسقاط- و هو لا يناسب الاستثناء قبلًا، بل يناسب الإلقاء عن المبيع بعد بيعه كلّ رطل بكذا؛ لأخذ ثمن البقية- هو الإندار بعد البيع كما هو المتعارف.
والظاهر منها بيع كلّ رطل من السمن الخارجي بكذا؛ بدليل قوله: «يطرح لكلّ ظرف كذا وكذا رطلًا» فينطبق على القسم الثاني من الأقسام، ويأتي فيه ما ذكرنا في موثّقة حنان.
ومنها: رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل، يشتري المتاع وزناً في الباسنة [١] والجوالق، فيقول: «إدفع للباسنة رطلًا أو أقلّ أو أكثر من ذلك» أيحلّ ذلك البيع؟
قال:
«إذا لم يعلم وزن الباسنة و الجوالق فلا بأس إذا تراضيا» [٢].
و هذه الرواية أظهر من غيرها في الدلالة على تأخّر الإندار؛ لظهور قوله:
«فيقول» في ذلك، ولقوله: «إدفع للباسنة رطلًا» فلو كان الإندار قبل البيع، وكان البيع واقعاً على المظروف المعيّن بالتخمين، لم يكن معنىً للدفع للباسنة؛ لمعلومية المبيع تخميناً، ووقوع الثمن بإزائه، والحمل على الدفع بعنوان معاملة جديدة، كما ترى.
ولقوله عليه السلام في الجواب:
«إذا لم يعلم وزن الباسنة فلا بأس»
الظاهر عرفاً
[١] الباسنة: الجوالق الغليظ. [منه قدس سره]
[٢] قرب الإسناد: ٢٦١- ٢٦٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٧، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢٠، الحديث ٣.