موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦ - ما ذكره الشيخ الأعظم من فساد التمسّك بالعمومات لإثبات لزوم العقد
اعتبار أمر زائد يوجب الخيار، ولا أصل لإثباته، كما تقدّم منه رحمه الله [١].
ومع الغضّ عنه، فالأمر دائر بين المقطوع وصوله، والمقطوع عدمه؛ للتردّد بين وقوع العقد على الموصوف بالموجود، أو بالمفقود، واستصحاب عدم وصول العوض الجامع بينهما، ليس موضوعاً للأثر بنفسه، وإثبات القسم المؤثّر باستصحابه مثبت.
مضافاً إلى أنّ أصالة عدم دفع العوض، إنّما تجري فيما إذا كان العوض بعد البيع بيد البائع، فلو وقع البيع معاطاة، أو كان العوض قبل العقد بيد المشتري، لا يجري الأصل المذكور.
ومنها: أنّ عدم دفع العوض، ليس موضوعاً لثبوت الخيار، و إنّما موضوعه تخلّف الوصف الذي وقع عليه العقد، سواء دفع البائع العوض إلى المشتري أم لا.
فالخيار ثابت للمشتري، بمجرّد وقوع العقد مبنيّاً على وصف، لم يكن الشيء موصوفاً به، فعدم دفعه لا يثبت تخلّف الوصف- الذي هو موضوع ثبوت الخيار- إلّابالأصل المثبت.
ومنها: أنّ أصالة عدم وصول العوض، غير أصالة عدم وصول الحقّ؛ فإنّ الحقّ أعمّ من العوض، والأمر سهل بعد عدم جريان شيء منهما.
وممّا ذكرناه يظهر: أنّ موضوع الخيار، ليس ما أفاده الشيخ قدس سره بعبارات مختلفة، كقوله: المال الذي لم يدفع عوضه- الذي وقعت المعاوضة عليه- إلى المشتري [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٩.