موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - اعتبار رضا المتعاملين بالإندار
حاله إلى زمان الإندار، يدفع بإطلاق الإندار، ويستكشف منه عدم شرطيته لصحّة البيع.
ورواية علي بن أبي حمزة على فرض صلاحيتها لتقييد الموثّقة، لا تدلّ إلّا على اعتبار الرضا بالإندار الخارجي، لا بأصل الإندار، ولا بعنوان «الإندار» بما يحتمل الزيادة و النقيصة.
بل اعتباره في مصداق عنوان «الإندار» لا يدلّ على اعتباره في صحّة البيع، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق الموثّقة بالنسبة إلى احتمال دخالة الرضا بأصل الإندار، أو بعنوان ما تحتمل فيه الزيادة و النقيصة بلا إشكال.
بل يمكن القول: بعدم صحّة دخالة الرضا بالإندار الخارجي في عقد البيع؛ لأنّ دخالة الرضا بالإندار الخارجي- أيالمصداق المعلوم المحتمل للزيادة والنقيصة- تكون من قبيل الشرط المتأخّر، الذي هو بعيد عن الأذهان بأيّ معنىً متصوّر، والحمل عليه يحتاج إلى زيادة مؤونة مفقودة في المقام.
اعتبار رضا المتعاملين بالإندار
ثانيهما: فيما يعتبر في الإندار مضافاً إلى اعتبار كونه بمقدار تحتمل فيه الزيادة و النقيصة؛ بحسب ما يتفاهم من الروايات.
و قد اضطربت كلماتهم في اعتبار الرضا به:
فاحتمل صاحب «الجواهر» قدس سره حمل الموثّقة على ما يتعارف فيه الإندار بمقدار معلوم، فلا يعتبر فيه الرضا، وحمل الخبرين على ما لا يتعارف فيعتبر [١].
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٨.