موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - في أنّ المراد من الصاع هو الكلّي في المعيّن
من غير قيد، و إذا اضيف إلى الصبرة مثلًا، تكون دلالة الجملة على الكلّي في المعيّن بدوالّ متعدّدة، و هي لفظ «الصاع» والتنوين، والجارّ، واسم الإشارة، و «الصبرة».
و أمّا الخصوصية الفردية التي هي مدلول الفرد المنتشر، فلا دالّ في الكلام عليها، فلو اريد إفادتها، لا بدّ من دلالة لفظية، أو قرينة حالية، ونحوها، فمقتضى الوضع هو الكلّي في المعيّن، وكذا مقتضى فهم العرف.
و هذا هو الظاهر من رواية بريد بن معاوية، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: عن رجل اشترى عشرة آلاف طنّ من أنبار، بعضه على بعض من أجمة واحدة، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ... فأصبحوا و قد وقع في القصب نار، فاحترق منه عشرون ألف طنّ، وبقي عشرة آلاف طنّ.
فقال عليه السلام:
«العشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري، والعشرون التي احترقت من مال البائع» [١].
فما عن «جامع المقاصد» من الاستدلال بالسبق إلى الفهم من الرواية [٢]، متين لا ريب فيه.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٤٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٩، الحديث ١، مع اختلاف.
[٢] جامع المقاصد ٤: ١٠٥؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٥٧.