موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - حكم الشكّ في موتان الأرض بالأصالة أو لعارض
مقتضى الأصل في الأقسام الثلاثة
ثمّ إنّه لا بأس بذكر مقتضى الأصل في الأقسام الثلاثة؛ إذ الحكم فيها مختلف، فإنّ الموات بالأصل لمحييها بلا شبهة، والموات التي عرضها الموتان بعد الإحياء محلّ خلاف، كما تقدّم [١].
حكم الشكّ في موتان الأرض بالأصالة أو لعارض
فنقول: إن شكّ في أرض أنّها ميتة بالأصل، أو عرضها الموت بعد الحياة، فإن كان الموضوع لحكم التملّك بالإحياء هو الأرض الميتة بالأصل، أو الأرض التي لم يحيها محيٍ، فيمكن إحرازه بالأصل؛ فإنّ كلّ أرض مسبوقة بكونها ميتة، وبعدم إحيائها بتصرّف محيٍ، فيستصحب الموضوع، ويترتّب عليه الحكم.
فيقال: «إنّ هذه الأرض- مشاراً إلى قطعة- كانت ميتة بالأصل، فالآن كذلك» وحكمها أنّه إذا أحياها محيٍ فهي له.
و أمّا إذا كان المستند قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم ...» [٢]
أو قوله عليه السلام:
«من ... حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد ... فهي له» [٣]
فالإحراز
[١] تقدّم في الصفحة ٤٩- ٥٠.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠/ ٤؛ مستدرك الوسائل ١٧: ١١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ١٤٢.
[٣] الكافي ٥: ٢٨٠/ ٦؛ الفقيه ٣: ١٥١/ ٦٦٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥١/ ٦٧٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٣، كتاب إحياء الموات، الباب ٢، الحديث ١.