موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - عدم مخالفة الاشتراط لماهية الوقف
أن يكون الوقف منقطعاً إلى زمان عروض العارض، فلا يكون مؤبّداً، فالشرط حينئذٍ مخالف لمقتضاه، وموجب لبطلانه؛ ضرورة أنّ المؤبّد لا يتحقّق، والمنقطع ليس وقفاً على الفرض، فهل يقع حبساً أو يبطل؟ فيه كلام.
وكذا الحال فيما إذا جعل الثمن للطبقة الاولى، أو بعض من فيها.
و أمّا إذا شرط شراء عين بدله، فقد يقال: لا ينبغي الإشكال فيه؛ لأنّ عقد الوقف لا يتعلّق بنفس الخصوصية العينية، وإلّا لما صحّ بيعها عند طروّ الخراب، بل يتعلّق بأعمّ منها ومن ماليتها طولًا.
و أمّا لو اشترط التبديل، فمرجعه إلى جعل الوقف متعلّقاً بالجامع بين المال وبدله [١].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الجامع ليس ملكاً، وما هو ملك له بالفعل هو العين، والجامع الموجود بها المتحقّق بتحقّقها، غير قابل للصدق على غيره- أنّ نفوذ الشرط في طول الوقف، ولا يعقل أن يكون الجامع العرضي وقفاً به.
ولو قيل: إنّ الوقف تعلّق بالعين، وبدليل الشرط يتحقّق الوقف في البدل.
يقال: إنّه خروج عن المبنى؛ و هو تعلّق الوقف بالجامع، مع أنّه يصير بالنسبة إلى العين من الوقف المنقطع.
مضافاً إلى أنّ الجامع بينهما إن كان المالية كما هو ظاهره، فهي غير صالحة للوقفية؛ لأنّ المالية ليست لها ثمرة للتسبيل، بل هي أمر اعتباري عقلائي، والأعيان هي التي لها ثمرة ومنفعة.
[١] منية الطالب ٢: ٢٨٨.