موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
ومنها: مرسلة حمّاد الطويلة، وفيها:
«والأرض التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها» [١].
ودلالتها على عدم تملّكها مستقلًاّ ولا بتبع الآثار، لا تنكر، بل هي كالصريحة في ذلك.
ويؤكّدها قوله عليه السلام فيما بعد:
«ويؤخذ بعد ما بقي من العشر، فيقسم بين الوالي وشركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها».
إذ لو كانوا مالكين لها ولو بتبع الآثار، لكانوا ملّاك الأرض، لا عمّالها فقط، فتأمّل.
ومنها: صحيحة البزنطي، قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج ... إلى أن قال:
«وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام عليه السلام، يقبّله بالذي يرى» [٢]
ونحوها روايته الاخرى [٣].
وهما ظاهرتان في أنّ المأخوذ عنوة أمره إلى الإمام عليه السلام، فلو كانت الآثار مملوكة، لكان أمرها بعد التملّك إلى المالك في التقبيل، و إن كان على الأرض الخراج.
وظاهرهما أنّ المأخوذ بالسيف ما دام ينطبق عليه عنوان «المأخوذ بالسيف»
[١] تقدّم في الصفحة ٦٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١١٩/ ٣٤٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٥٨، كتاب الجهاد، أبوابجهاد العدوّ، الباب ٧٢، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٥١٢/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٤: ٣٨/ ٩٦، و: ١١٨/ ٣٤١؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٥٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧٢، الحديث ١.