موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - تقريب لملكية الموقوف عليهم
تقريب لملكية الموقوف عليهم
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
مكن تقريب ملكية الموقوف عليهم للعين: بأ نّه لا إشكال نصّاً وفتوى [١] في جواز بيع الوقف في بعض الصور الآتية [٢]، فيستكشف من نفس الجواز و الصحّة ملكيته؛ فإنّ البيع مبادلة مال بمال في الملكية، و قد ورد
«لا بيع إلّافيما تملكه» [٣]
ولا يعقل تبادل الملكية إلّامع كون الموقوف ملكاً، فلا محالة يكون له مالك.
ولا يكون أحد صالحاً للمالكية إلّاالموقوف عليه؛ ضرورة أنّ الواقف زال ملكه إجماعاً، ولا مالك آخر، فلا بدّ وأن يكون الموقوف عليه.
وأيضاً: إنّ المشتري يملك الوقف بعد اشترائه، وتتفرّع ملكيته على ملكية مالك الوقف؛ لما ذكر من الوجه.
وأيضاً: إنّ المتصدّي للبيع هو الموقوف عليه، فلا بدّ وأن يكون مالكاً.
وأيضاً: إنّ الثمن يدخل في ملكه في بعض الصور، فلا بدّ وأن يكون المبيع خارجاً عن ملكه في مقابله.
وأنت خبير بما فيه؛ فإنّ صحّة البيع لا تتوقّف على ملكية المبيع، وليس البيع مبادلة مال بمال في الملكية بهذا المعنى؛ ضرورة أنّ بيع الكلّي بيع، ولا يكون الكلّي ملكاً قبل البيع، وبعده يصير ملكاً للمشتري، وبيع بعض
[١] راجع المبسوط ٣: ٢٨٧ و ٣٠٠؛ جامع المقاصد ٩: ٦٨- ٧٠؛ مسالك الأفهام ٥: ٣٩٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦١؛ العروة الوثقى ٦: ٣٧٧.
[٢] يأتي في الصفحة ١٩٢ وما بعدها.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٧؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقدالبيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٤.