موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً
- مع مخالفته لذيل الروايتين؛ لأنّ لازم نفوذ الطريق مطلقاً، هو جواز الإخبار به، وجواز البيع بلا كيل آخر، و قد صرّح فيهما: «بعدم جواز البيع حتّى يكيله»- لا يدلّ على المطلوب؛ لأنّ نفي البأس، لا يدلّ إلّاعلى صحّة البيع في الصورة المفروضة، و أمّا كون الخبر أمارة وطريقاً اعتبره الشارع فلا.
مضافاً إلى أنّ القيد واقع في السؤال، والجواب: «بعدم البأس» لا دلالة له على اعتبار خصوص الطريق العقلائي، ولعلّ عدم البأس لازم الإخبار مطلقاً.
نعم، مع عدم دليل على التوسعة، يجب الاقتصار على المورد، و هذا غير الشهادة و الدلالة.
و إمّا رواية أبي العطارد [١] و هي- مضافاً إلى ضعفها [٢]- متعرّضة لموضوع آخر غير ما نحن فيه، و هو الإخبار بعدد المكاييل، إلّاأن يدّعى عدم الفرق بينهما.
و إمّا مرسلة ابن بكير وفيها:
«إمّا أن يأخذ كلّه بتصديقه، و إمّا أن يكيله كلّه» [٣]
، و هي على خلاف المقصود أدلّ؛ لأنّ الظاهر إضافة المصدر إلى الفاعل، وإضافته إلى المفعول تحتاج إلى التقدير المخالف للأصل.
[١] الكافي ٥: ١٧٩/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٨/ ١٥٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتابالتجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] تقدّم وجه ضعفها في الصفحة ٤٠١، الهامش ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٩٥/ ١٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٥/ ٥٤٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٣.