موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - تقرير مقتضي بيع الوقف على مبنى صاحب «الجواهر» وغيره
وعلى مبنى غيره ممّن يقول: بملكيته لجميع البطون [١]، بأن يقال: إنّ درّ المنفعة من مقوّماته، فكما لا يجوز وقف ما ليست له منفعة رأساً؛ لأنّ درّ المنفعة داخل في ماهية الوقف، أو لازم لها، ولا ينفكّ عنها، كذلك إذا خرب على وجه لا منفعة له- من حال الخراب إلى الأبد- بطل الوقف؛ لفقد ركنه، وبقي الملك؛ لعدم وجه لزواله، ومقتضى القاعدة جواز بيعه مع اجتماع الموقوف عليهم و الفقيه عليه.
هذا، لكن قد عرفت ما في كلام صاحب «الجواهر» قدس سره من الإشكال في المبنى [٢] والبناء [٣].
و أمّا التقريب الآخر، فهو أيضاً غير وجيه؛ لأنّ ما يتقوّم به الوقف- على فرض التسليم- هو تسبيل المنفعة، لا درّها خارجاً، والتسبيل لا يعقل في الابتداء إذا كانت العين مسلوبة المنفعة رأساً، بل إنشاء الوقف من الملتفت إلى الواقعة غير معقول، ومع الغفلة غير صحيح.
و أمّا إذا كانت لها منفعة، فإنشاء الحبس وتسبيل المنفعة ممكن وصحيح، ولا يلزم أن يكون التسبيل مستمرّاً باستمرار الثمرة.
وبالجملة: تسبيل الثمرة ممّا يتقوّم به الوقف، ولا يتوقّف على وجود الثمرة في كلّ حال، بل يكفي في الصحّة وجود المنفعة إلى زمان الخراب.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٦ و ١٢٩.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٧٣ و ١٧٧.