موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٥ - النصوص الواردة في بيع الألبان في الضروع
وكذا الأثمار قبل اقتطافها، حتّى الخيار، والقثّاء، والباذنجان، والجوز، فإنّها غير معدودة، ولا موزونة، فبيعها على الأشجار و النجوم بلا كيل ولا وزن، صحيح غير داخل في النهي عن الغرر.
كما أنّ بيع اللبن في الضرع مع العلم بوجوده، صحيح على القاعدة، ولا يضرّه الجهل بأوصافه ولا بوزنه؛ لأنّه غير موزون.
فالوزن هاهنا مثل سائر الأوصاف، غير دخيل في ذات المبيع، ولا يوجب الجهل به الجهل بالمبيع، هذا كلّه بحسب القواعد.
و أمّا النصوص الواردة في الباب، فهي على طوائف:
النصوص الواردة في بيع الألبان في الضروع
منها: ما وردت في بيع اللبن في الضرع، كصحيحة العيص بن القاسم- على الأصحّ- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل له نعم، يبيع ألبانها بغير كيل؟
قال:
«نعم، حتّى تنقطع أو شيء منها» [١].
والظاهر من السؤال عن بيع الألبان بغير كيل، أنّه إنّما هو عن بيعها قبل الدرّ من الضرع.
ولعلّ منشأ السؤال، احتمال أن تكون كأثمار الأشجار قبل اقتطافها، حيث يجوز بيعها بلا وزن، وكالحنطة في سنبلها، حيث يجوز بيعها بلا كيل ووزن.
فأجاب عليه السلام: بأ نّه جائز، لكن يجب التعيين بالتحديد إلى زمان الانقطاع،
[١] الكافي ٥: ١٩٣/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٣/ ٥٣٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٨، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٨، الحديث ١.