موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
أقول: لو كان المستند في المقام حديث الغرر [١] فقد مرّ أنّ المستفاد منه اعتبار أحد أمرين: إمّا العلم بالقدرة على التسلّم، و إمّا العلم بحصول العوض عنده، كرجوع الطير على عادته [٢].
وكيف كان: لا تكون القدرة على التسليم، ولا نفس القدرة على التسلّم، ولا نفس الحصول بحسب الواقع، رافعاً للغرر، بل الرافع هو العلم، ويكون هو تمام الموضوع لرفعه، سواء كانت القدرة بحسب الواقع حاصلة أم لا.
فعليه لا مجال للأصل؛ فإنّه مع الشكّ في القدرة، وفي الحصول عنده لدى البيع، يكون الغرر متحقّقاً قطعاً، واستصحاب بقاء القدرة- على فرض جريانه- ممّا لا مجال له؛ ضرورة أنّه لا يرفع الشكّ الوجداني الذي هو تمام الموضوع.
ولو كان المستند حديث
«لا تبع ما ليس عندك» [٣]
وتردّد أمره بين الدلالة على كون القدرة على التسليم شرطاً، وبين الدلالة على كون العجز مانعاً، و هو محطّ نظر الشيخ قدس سره، فالظاهر منه [٤] ومن غيره [٥] جريان استصحاب القدرة أو العجز مع الحالة السابقة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٠ و ٣١٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٠.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٧.
[٥] منية الطالب ٢: ٣٥٠.