موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - الصورة الثالثة أن يشترط الواقف بيعه لجهة من الجهات حسب ما يشترط
الصورة الثالثة أن يشترط الواقف بيعه لجهة من الجهات حسب ما يشترط
ويراد بالشرط في المقام، معنىً أعمّ من الشرط المصطلح؛ أيمطلق القرار و الجعل، فإنّ الوقف- على ما تقدّم- من الإيقاعات لا يحتاج إلى القبول [١]، و إن كان مع نفوذ قراره لا يجوز للموقوف عليهم التخطّي عنه، وليس دليل نفوذه أدلّة نفوذ الشرط إلّاعلى بعض الوجوه، بل الدليل هو قاعدة تسلّط الناس على أموالهم [٢] وقوله عليه السلام:
«الوقوف على حسب ما يوقفها
أهلها» [٣].
نعم، قد يقف على شخص أو أشخاص، ويشترط عليهم أن يبيعوه عند عروض عارض، ويعملوا في ثمنه بما اشترط، فلا بدّ في نفوذه عليهم من القبول إن قلنا: بخروج الشرط في مثله عن كونه من الشروط الابتدائية كما لا يبعد، وحينئذٍ يكون دليل النفوذ أدلّة الشروط.
ثمّ إنّ لازم عدّ هذه الصورة في قبال سائر المسوّغات، أن يكون الشرط غير عروض بعض المسوّغات، أو أعمّ منها، وإلّا كان المسوّغ هو العارض
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٤.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦- ١٧٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، و: ٤٥٧/ ١٩٨؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٣] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢٩/ ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.