موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - فيما ذكره الشيخ الأعظم من فساد التمسّك بأصالة اللزوم
بالوصف المفقود، وأخذه فيه، نافع غير جارٍ؛ لعدم الحالة السابقة، وعدم وقوعه على الموصوف، جارٍ غير نافع، نظير الشكّ في كون الماء المخلوق دفعة كرّاً؛ فإنّ أصالة عدم كرّيته غير جارية، وأصالة عدم وجود الكرّ غير نافعة [١].
أقول يرد عليه: مضافاً إلى ما مرّ؛ من أنّ أصالة عدم تعلّق العقد بهذا الموجود- على نعت السلب المطلق، الصادق مع انتفاء الموضوع- جارية غير نافعة، وأصالة عدم تعلّق العقد المتحقّق به غير جارية؛ لعدم الحالة السابقة [٢].
وبالجملة: يرد على جلّ الاصول المتقدّمة، ما يرد على الاستصحاب في الماء المخلوق دفعة لو شكّ في كرّيته.
ومضافاً إلى أنّ أصالة اللزوم بهذا العنوان، ليست أصلًا بوجه، بل هي أمر منتزع من العمومات التي استفيد منها اللزوم، أو من استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ المنقّح لموضوع دليل وجوب الوفاء.
أنّ الشكّ في لزوم العقد المقابل للجواز- أيكونه خيارياً- ناشئ عن الشكّ في تحقّق سبب الخيار؛ أيتخلّف الوصف أو الشرط الضمني؛ ضرورة أنّ ما يتصوّر هنا من الخيار هو ذلك، وتعلّق العقد بهذا الموجود، لا يثبت اللزوم بلا وسط، ولا يكون موضوعاً للّزوم بنفسه.
بل ثبوت اللزوم به؛ بواسطة الكشف عن أنّ العقد، لم يتعلّق بالوصف المفقود، ولازمه عدم تخلّف الوصف.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٨- ٢٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٩.