موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
الموقوف عليهم أجنبيّين عن التصدّي للبيع؛ لأنّ الأمر إلى الحاكم فقط.
نعم، لو وقف على زيد مثلًا، ومن بعده على ذرّيته نسلًا بعد نسل، صار زيد- على هذا المبنى- مالكاً، وبالنسبة إلى ذرّيته يأتي الإشكال المتقدّم.
وكيف كان: ففي هذه الصورة، يكون الأمر إلى زيد و الحاكم معاً؛ لأنّ مالكية زيد محدودة، ولا سلطان له في التمليك على نحو الإرسال.
وما قيل: من أنّ الطبقة الموجودة، حيث إنّها المتسلّطة على العين الموقوفة فعلًا، فحفظها في ضمن البدل ورعاية الحقوق فيها، شأنها، ولا يحتاج البيع إلى ملك الرقبة ملكية مرسلة، بل إلى ملك التصرّف فقط [١].
ممّا لا ينبغي أن يصدر من قائله المدقّق؛ فإنّ مقدار ثبوت التسلّط للطبقة، هو التسلّط على استيفاء منفعة الوقف بالإجارة ونحوها، و أمّا التسلّط على بيع الوقف وتبديله، ووقف عوضه، فليس لها.
ومنه يظهر الكلام فيما أفاد: من أنّ البيع لا يحتاج إلى ملكية مرسلة، بل إلى ملك التصرّف؛ لأنّ ملك التصرّف إنّما هو بمقدار الملك المحدود، وكون الطبقة مالكة للتصرّف الكذائي أوّل الكلام.
هذا كلّه على القول: بجعل الواقف الملكية للموقوف عليهم استقلالًا، كما هو ظاهر بعض التعبيرات، كقوله: «الوقف تمليك خاصّ» [٢].
و أمّا لو قلنا: بأنّ ملكية الموقوف عليهم ليست بجعل الواقف، بل ملكية
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٣١.
[٢] راجع ما سيأتي في الصفحة ٢٣٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٤- ٧٥.