موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - حكم الشكّ في المكيلية و الموزونية
و أمّا إن كان الموضوع نفس العناوين متقيّدة بزمان النبي صلى الله عليه و آله و سلم- أيكلّ ما كان مكيلًا في زمانه يجري فيه الربا- واريد بالاستصحاب إلى زمانه إحراز الموضوع؛ فلأنّ وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها معتبرة في الاستصحاب، فإن كان الموضوع هو المكيل في زمانه على وجه القيدية، فليست له حالة سابقة متيقّنة.
و إن اريد استصحاب نفس العناوين إلى زمانه، وإثبات القيد بالقطع، فهو مثبت.
فكون شيء مكيلًا في عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ليس متيقّناً حتّى يستصحب، ويحرز به موضوع الإجماع و الأخبار.
بل المعلوم كون الشيء مكيلًا في عصر قبل عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، على أن يكون الزمان ظرفاً لا قيداً، وإلّا يصير أفحش، ومع ظرفيته و إن اتّحدت القضيّة المتيقّنة و القضيّة المشكوك فيها، وجرى الاستصحاب، لكن لا يمكن إثبات الحكم للمقيّد بزمانه بذلك إلّابالأصل المثبت.
ولا إشكال في أنّ الموضوع في الإجماع أو الشهرة هو «المكيل في عصره» بنحو التقييد، كما هو ظاهر المنقول منهما، بل لا معنى للظرفية في المقام؛ لعدم حصول ما هو المطلوب من الإجماع كما لا يخفى.
بل يمكن في الموارد المشكوك فيها استصحاب عدم المكيلية و الموزونية في عصره؛ بأن يقال: إنّ الموارد المشكوك فيها، إن كانت من الأطعمة أو الثمرات ونحوها، فكلّها مسبوقة في عصره بعدمهما في حالة، كالثمرة على الشجرة، والزرع قبل حصاده.