موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٧ - قيام السيرة العقلائية على المبايعة مع احتمال العيب
و أمّا الشرط وبناء المتعاملين، فلا أثر لهما في رفع الجهالة؛ إذ الفرض اعتبار العلم، وكون الجهل موجباً للبطلان، والتزام البائع بنحو الاشتراط، لمّا لم يرجع إلى الإخبار الضمني بوجوده وكذا بناء المتعاقدين، لم يرفعا الجهالة.
و أمّا أصالة الصحّة، فيما شكّ في صحّته وفساده، وصار ذلك الشكّ موجباً للشكّ في ماليته، فلا تحرز المالية إلّاإذا حصل منها الوثوق للمتبايعين.
كما لا يدفع بها الغرر فيما علمت ماليته، وشكّ في عيبه، إلّافي هذا الفرض، و إذا كان الاتّكال عليها عرفاً؛ لأجل الوثوق النوعي الحاصل من الغلبة، فلا يدفع بها أيضاً إن لم يحصل الوثوق لشخص المتبايعين.
وبالجملة: الميزان في رفع الغرر بمعنى الجهالة، العلم أو الوثوق والاطمئنان، من أيّ سبب حصلا.
قيام السيرة العقلائية على المبايعة مع احتمال العيب
ثمّ إنّ الظاهر قيام السيرة العقلائية على المبايعة مع احتمال العيب؛ اتّكالًا على أصالة الصحّة، من غير اعتبار الوثوق والاطمئنان، ومن غير فرق بين الشكّ في طروّ الفساد بعد العلم بكونه صحيحاً، وبين الشكّ في حدوثه معيباً.
وكذا قيامها على البيع مع الشكّ في أوصاف الكمال، ولا سيّما فيما إذا كان المبيع كثيراً، مثل سفينة الدبس، أو السمن، أو غيرهما، أو حمولة كثيرة من الطعام و المتاع، من غير استقصاء توصيف واختبار.
والظاهر اتّصالها بزمان المعصومين عليهم السلام في مثل تلك المبايعات، وكذا قيامها