موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - حكم أرض العراق
شاهد الحال برضاهم بالفتوحات الإسلامية، الموجبة لتأيّد هذا الدين [١].
وفيه: أنّ مقتضى مرسلة الورّاق، اعتبار أمر الإمام عليه السلام، ومقتضى صحيحة معاوية بن وهب [٢] اعتبار أمير أمّره الإمام عليه السلام، والعلم برضا الإمام عليه السلام- على فرضه- لا يثبت شيئاً من العنوانين، بل مقتضاهما عدم كفاية الإذن في صيرورة الأرض خراجية.
ولو فرض كفايته، لكن الرضا غير الإذن، فمع الرضا تصير الأرض وغيرها من الغنائم للإمام عليه السلام.
وخامسة: بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح، و هو كونه بأمر الإمام عليه السلام [٣].
وفيه: أنّ الفتح لا يتّصف بالصحّة و الفساد، وكذا الغزو.
نعم، يتّصفان بالحرمة و الحلّية، لكن لا دليل على الحمل على الحلال؛ لا من بناء العقلاء، ولا غيره، وعدم الحمل على الحرمة غير الحمل على الحلّية، مع أنّ كشف إذن الإمام عليه السلام عنه محلّ إشكال.
ولو اريد ب «الصحيح» ما يترتّب عليه أثر شرعاً، لم يفد في المقام؛ لأنّ الغزو أو الفتح بإذنه و إن كان يترتّب عليه أثر شرعاً، و هو صيرورة المفتوح ملكاً
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢٤٦.
[٢] الكافي ٥: ٤٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣، و ١٥: ١١٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤١، الحديث ١، وتقدّم أيضاً في الصفحة ٩١- ٩٢.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢٤٦.