موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - هل يبطل الوقف ببيعه مطلقاً أم لا؟
الواقف فيه القربة حتّى يصير صدقة، وشرط فيه عدم البيع و الهبة، ففي هذا القسم يؤخذ بالإطلاق، ويدفع الشكّ بعد زوال العارض، ويقدّم على الاستصحاب.
وعلى الأوّل: يثبت أيضاً في قسم منه، و هو ما نوى فيه القربة.
وكيف كان: لا يثبت المدّعى إلّاعلى قول من اعتبر في مطلق الوقف القربة [١]، ومع التردّد بين الاحتمالين لا يثبت به إلّاالصدقة المشروطة، بل قد تقدّم رجحان الاحتمال الثاني [٢].
و أمّا في قوله عليه السلام:
«لا يجوز شراء الوقوف» [٣]
فلأنّه قد تقدّم الإشكال في إطلاقه [٤].
نعم، لو قيل بإطلاقه فهو وافٍ لإثبات القاعدة الكلّية، والظاهر تسالمهم على عدم الجواز عند زوال العارض.
هذا كلّه في بطلان الوقف بمجرّد جواز البيع.
هل يبطل الوقف ببيعه مطلقاً أم لا؟
و أمّا احتمال بطلانه بالبيع مطلقاً، أو عدمه مطلقاً، أو بطلانه من حيث، وبقائه من حيث، فمحصّل الكلام: أنّ الوقف بحسب التصوّر إمّا أن يتعلّق بشخص العين من غير لحاظ ماليتها.
[١] النهاية: ٥٩٦؛ المهذّب ٢: ٨٧؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ١٥٣- ١٥٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥٧- ١٥٩.