موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩١ - في كفاية تعارف الإندار بعد البيع في صحّة بيع المجهول
بالنسبة إلى الاشتراء على هذا الفرض، والمتيقّن من الخروج هو بيع المجهول الذي يتعقّبه الإندار.
ومن أنّ الشرط المتأخّر والاحتمالات التي تقدّمت في إجازة الفضولي، ممّا لا تنقدح في أذهان العامّة و العرف، وتبعد عن السؤال و الجواب، و أنّ مثل الزيّات إنّما يسأل عمّا يتعارف بين التجّار، ولا إشكال في أنّ المتعارف بينهم، هو بيع المظروف بعد الوزن و البناء على تمامية البيع، والإندار إنّما هو لتعيين المقدار التخميني في مقام الاحتساب، وأداء حقّ البائع خارجاً؛ بحيث لو أغمض أحد المتعاملين بعد البيع عن الإندار، وأدّى مقداراً زائداً، وأرضى صاحبه، لا يرون به بأساً، وكون الإندار دخيلًا في الصحّة ممّا هو بعيد عن الأذهان جدّاً، ومخالف لفهم العرف من الروايات.
ولا يبعد أن يكون الأقوى هو الثاني.
نعم، يمكن المناقشة في فرض عدم رضا المتعاملين بالإندار، وإنهاء الأمر إلى إفراغ الظروف ووزنها: بأ نّه بعد وقوع البيع على المجهول، إذا علم وزنه حقيقة، لا يصحّ الاكتفاء به، بل يجب تجديد العقد؛ فإنّ هذا الفرض خارج عن مفاد الروايات المجوّزة، فيعمل فيه على طبق القاعدة.
و أمّا بعد الإندار والاحتساب لو اتّفق العلم بالوزن، فلا يعتنى به؛ لدخوله في إطلاق الروايات، بل معلومية الوزن بعد الإندار والاحتساب، ليس أمراً عزيزاً، فلو كانت المعلومية كذلك مضرّة، كان عليه التنبيه.
ولو قيل: إنّ كون الإندار الخارجي، شرطاً لصحّة الشراء بنحو الشرط المتأخّر، يمكن استفادته من موثّقة حنان، بعد فرض كون الظاهر منها تأخّر