موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - منها الأرض الموات
أقسام الأرضين
أقسام الأرضين
ثمّ إنّ الأرضين على أقسام:
منها: الأرض الموات
ولا إشكال في أنّها كسائر ما للإمام عليه السلام، ليست ملكاً شخصياً له، تورث بين ورّاثه كسائر أملاكه الشخصية، فهي إمّا ملك لجهة الولاية، أو ليست ملكاً لأحد، و إنّما الإمام عليه السلام وليّ عليها.
وعلى فرض كونها ملكاً للجهة، يكون الإمام عليه السلام وليّاً عليها؛ فإنّ الجهة غير شخص الإمام عليه السلام، فالجهة مالكة، والإمام عليه السلام وليّ أمرها، كولايته على سائر الامور السلطانية.
ولا ينبغي الإشكال في اعتبار إذنه في التصرّف فيها بنحو التحجير أو الإحياء، سواء قلنا: بأ نّها كأملاكه الشخصية، و هو واضح، أو قلنا: بملك الجهة، و هو وليّ التصرّف، أو قلنا: بعدم ملكيتها لأحد، و أنّ للإمام عليه السلام الولاية عليها؛ فإنّ مقتضى الولاية و السلطنة، عدم جواز تصرّف أحد في مورد سلطانه وولايته.
كما أنّ الأمر كذلك في جميع الأولياء، فليس لأحد التصرّف في مال القصّر إلّا بإذن أوليائهم، ولو تصرّف كان غصباً لا يترتّب عليه أثر.
كما أنّ الأمر كذلك في جميع الدول والامم، على اختلاف أنحاء الحكومات، فأرض كلّ دولة إذا كانت مواتاً، أو ممّا لا ربّ لها، وجميع ما يتعلّق بها- من البرّ والبحر و الجوّ- تحت ولاية السلطان أو الحكومة، ليس للدول الاخر التجاوز