موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - حكم الشكّ في كون الفتح عنوة
فأصالة عدم الفتح عنوة لنفي كون الأرض للمسلمين، إنّما تجري إذا دلّ دليل شرعي- منطوقاً أو مفهوماً- على أنّ ما لا تفتح عنوة ليست للمسلمين، فيقال:
إنّ هذه الأرض كانت ممّا لم تفتح عنوة في زمان، فيستصحب، ويترتّب عليها أ نّها ليست للمسلمين، و أمّا إذا تعلّق الحكم بالفتح عنوة فقط، واريد استصحاب عدمه لنفي ملك المسلمين، فهو مثبت.
و هذا أمر جارٍ في جميع الفقه، فلو دلّ دليل على أنّ
«من أحيا أرضاً ... فهي له» [١]
، أو
«من حاز شيئاً ملك» [٢]
واريد باستصحاب عدمهما نفي الملكية الثابتة على العنوانين، لكان مثبتاً.
نعم، قد وردت في الأنفال روايات كثيرة، مضمون أكثرها: أنّ الأنفال عبارة عمّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب [٣]، ويظهر منها- مع اختلاف في التعبير- أنّ الموضوع هو ما ذكر، و أنّ التعابير الاخر من قبيل ذكر المصاديق لهذا العنوان، من غير دخالة قيود اخر.
لكن لا إشكال في أنّ هذا العنوان العامّ، ليس موضوعاً لمال الإمام عليه السلام؛ ضرورة صدقه على ما يؤخذ من الكفّار صلحاً، على أن تكون الأرض للمسلمين أو لهم، وعليهم الجزية، بل صدقه على الأرض التي كانت في يد الكفّار، ولم يتعرّض لها المسلمون؛ فإنّها أيضاً أرض لم يوجف عليها
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٦، الهامش ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١، ٤، ٨، ٩، ٢٢، ٢٣، ٢٧ و ٣٢.