موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً
غرر [١] مدفوع بأنّ الغرر- على المفروض- هو الخطر، ونفس جعل البيع خيارياً يوجب رفعه، ولا يلزم أن يتحقّق العقد صحيحاً ثمّ يثبت الخيار فيه، بل لا معنى له فيما ذكر، بل البناء المذكور يدفع الغرر؛ بلحاظ ثبوت الخيار بعد تحقّقه.
نعم، لو كان الغرر بمعنى الجهالة، فلا يدفع بالبناء المذكور.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام [٢] منظور فيه.
كما أنّ ما أفاده: من أنّه على فرض اعتبار الكيل، يكفي الظنّ الحاصل بالخبر [٣] منظور فيه، بل على فرضه لا بدّ من ثبوته بالطرق الشرعية.
نعم، لو حصل الوثوق والاطمئنان فالظاهر كفايته، كما أشرنا إليه [٤].
بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً
هذا كلّه مع الغضّ عن أخبار الباب، و أمّا بالنظر إليها فالمحتملات كثيرة:
كاحتمال جعل الشارع خبر البائع حجّة على الواقع.
أو إنفاذ طريقيته إليه مطلقاً.
أو في خصوص مقدار المبيع حال البيع.
وكاحتمال اعتباره طريقيته العقلائية مطلقاً.
أو في خصوص ما ذكر آنفاً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢٧- ١٢٨؛ منية الطالب ٢: ٣٩٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٤١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٤٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٠٤- ٤٠٥.