موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - حصول الملكية بالإحياء لكلّ محيٍ
فقوله عليه السلام:
«و هي لهم»
كأ نّه لدفع توهّم عدم حصول الملك.
وكصحيحته الاخرى المتقدّمة [١] المشتملة على الاشتراء من أرض اليهود والنصارى، فإنّ الظاهر جواز اشتراء نفس الأراضي، فلا بدّ أن تكون ملكاً لهم.
ثمّ قوله عليه السلام:
«وأيّما قوم ...»
إلى آخره، الوارد في ذيلها، يؤكّد ظهورها.
والإنصاف: أنّ ظهور الروايات في الملكية ممّا لا ينبغي إنكاره، وليس من قبل ظهور «اللام» فقط، بل لمكان القرائن الحافّة بها أيضاً.
وفي قبالها روايتا الكابلي وعمر بن يزيد المتقدّمتان [٢]، وهما ظاهرتان في عدم الملكية ظهوراً لا ينكر أيضاً، وليس بين الطائفتين جمع عقلائي.
لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ الروايتين غير معتمدتين؛ لوجوه: كضعفهما، وإعراض المشهور عن ظاهرهما، فهما من
«الشاذّ النادر»
الذي هو
«بيّن الغيّ»
فإنّ الظاهر منهما عدم مالكية الشيعة أيضاً، كما أنّ ظاهرهما أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام.
وببعض ما ذكر يجاب عن رواية عمر بن يزيد الاخرى [٣] الظاهرة في أنّ المؤمنين لا يملكون بالإحياء، مع أنّ ذيلها يخالف الروايتين السابقتين، كما أنّ بينهما اختلافاً يمكن رفعه، والأمر سهل، وتتمّة الكلام وفروعه موكولة إلى محلّها.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ١٨- ١٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٥/ ٤٠٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبوابالأنفال، الباب ٤، الحديث ١٣.