موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٠ - كراهة التجارة عن تلقّ لا نفس الاستقبال
الغنم [١] ... بل المتفاهم من رواية الحنّاط عن منهال [٢] أيضاً هو أنّ المكروه التجارة عن تلقّ، لا نفس الاستقبال ولو بقصد التجارة إن لم يتّجر، بل المتفاهم عرفاً من جميع الروايات ذلك.
و هو الظاهر من قوله عليه السلام:
«ذروا المسلمين يرزق اللَّه بعضهم ببعض» [٣]
، بناءً على ربطه بكلتا الجملتين السابقتين، كما هو المناسب عرفاً، فحينئذٍ يمكن استفادة الكراهة ولو لم يكن الاشتراء عن تلقٍّ، كما لو كان التاجر مع الركب، فاشترى منهم قبل الوصول إلى البلد.
إلّا أن يقال: إنّ قوله عليه السلام:
«ذروا المسلمين»
ليس تعليلًا، وإلّا لم يختصّ بالركب، ولا بخارج البلد، و هو ممنوع مخالف للفتوى بل النصّ [٤].
ومقتضى ظاهر النصوص، دخالة الاستقبال عن قصد التجارة في الكراهة، فلو استقبل لغرض آخر، ثمّ بدا له الاتّجار، فلا كراهية، ولو استقبل لاتّجار نوع من المتاع، ثمّ بدا له اتّجار نوع آخر حين الوصول إليهم، فالظاهر كراهته، و إن لم يخل من مناقشة.
ومقتضى إطلاق الروايات و النكتة المذكورة في ذيل رواية عروة [٥]،
[١] تقدّم في الصفحة ٦١٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦١٧.
[٣] الفقيه ٣: ١٧٤/ ٧٧٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦١٦ و ٦١٧.
[٥] الكافي ٥: ١٦٨/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨/ ٦٩٧.