موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - اعتبار العلم بالقدرة على التسلّم لو كان المستند حديث الغرر
يبطل، سواء كانت القدرة حاصلة زمان استحقاق التسليم أم لا.
و إن اعتبر عند استحقاق التسليم؛ بحيث كان الاستحقاق شرطاً في اعتبار هذا الشرط، فمع عدم الاستحقاق يصحّ البيع؛ لعدم اشتراطه بها فرضاً، فلا تعتبر القدرة رأساً فيما إذا لم يستحقّ التسليم، سواء كان من أجل كونه في يده، أم لكون المبيع ممّن ينعتق عليه ... أو غير ذلك ممّا مرّ.
ووجه عدمها أن يقال: إنّ المراد بزمان استحقاق التسليم، هو الزمان الذي كان البيع- بحسب اقتضائه طبعاً- موجباً لاستحقاق التسليم، ففي مثل بيع النقد، يكون الاستحقاق بعد تمامية البيع، من غير فرق بين حصوله بيد المشتري أو عدمه؛ إذ ليس المراد استحقاقه الفعلي بحسب شخص البيع، ومن غير فرق بين بيع من ينعتق عليه أو غيره؛ فإنّ مقتضى البيع- بحسب طبعه- استحقاقه التسليم، و إن لم يجز بواسطة خصوصية الموضوع.
فحينئذٍ يكون البيع باطلًا؛ لفقد شرطه، و هو القدرة على التسليم، فإنّ عدم القدرة عليه لا يوجب سقوط الشرط، بل يوجب بطلان البيع؛ لفقد شرطه.
نعم، في مثل اشتراط التأخير و الفضولي، يكون اعتبار الشرط حال الاستحقاق، ويصحّ التفريع.
اعتبار العلم بالقدرة على التسلّم لو كان المستند حديث الغرر
ثمّ لو جعل المستند فيه حديث الغرر، يكون الاعتبار بالعلم بالقدرة على التسلّم، أو بحصول العوض عنده حال وجوب التسليم، فلو قطع بكونه في يده حاله، لا غرر فيه و إن لم يكن حاصلًا.