موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - إذن الأئمّة عليهم السلام في التصرّف لمطلق الناس
غير معتمدة؛ لاشتراك عمر بين الثقة وغيره [١]، ولاحتمال كون المراد من قوله عليه السلام:
«من أحيا أرضاً»
هو الأرض المسؤول عنها؛ أيالخربة بعد العمارة، و هي خارجة عمّا نحن بصدده.
مع أنّها مشتملة على أداء الطسق، و هو خلاف الفتوى، و أنّ قوله عليه السلام:
«فإذا ظهر القائم ...»
إلى آخره، مخالف لما دلّت على أنّ الأرض متروكة في أيدي الشيعة عند الظهور [٢]، ولسائر الروايات الواردة في التحليل [٣]، فالمقصود منها تحليل الخمس، سواء ذكر فيها لفظ «الخمس» أم لم يذكر.
و قد تحصّل ممّا ذكر: أنّه لم يثبت اختصاص الإذن بالشيعة.
وأضعف من احتمال ذلك، احتمال الاختصاص بالمسلمين [٤]؛ وذلك لعدم الدليل عليه.
و أمّا رواية الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«وجدنا في كتاب علي عليه السلام:
(إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
: أنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض، ونحن المتّقون، والأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها، وليؤدّ خراجها ...» [٥]
إلى آخرها.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨.
[٢] الكافي ١: ٤٠٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤.
[٤] جامع المقاصد ٧: ١٠؛ انظر مفتاح الكرامة ١٩: ١٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٨.