موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - الصورة الاولى ما إذا خرب الوقف
مسوّغات بيع الوقف الخاصّ
و أمّا الأوقاف الخاصّة، ففيها صور نتعرّض لمهمّاتها:
الصورة الاولى: ما إذا خرب الوقف
بحيث لا يمكن الانتفاع به، أو بالوجه الذي وقفه الواقف.
فالكلام فيها يقع تارة: في المقتضي لبيعه، واخرى: في الموانع على فرض ثبوت المقتضي.
و قد يقال كما عن المحقّق الخراساني قدس سره [١] وغيره [٢] في فرض ثبوت المقتضي: بتعلّق الوقف أوّلًا بالعين، وثانياً بالبدل، أو بماليتها، و قد تقدّم مع ما فيه [٣]، فلا نعيده.
و قد يقال: إنّ الوقف يتضمّن حبس العين وتسبيل المنفعة، والثاني موسّع لدائرة الموقوفة؛ بمعنى أنّ العين بشخصها محبوسة ما دام إلى الانتفاع بها سبيل، وبما هي مال محبوسة إذا لم يمكن الانتفاع بها مع بقائها بشخصها.
فالعين و إن سقطت عن الوقفية بنفسها وبشخصها، لكنّها بما هي مال محبوسة، والانتفاع بها بما هي مال، يتوقّف على تبديلها، وحفظ المالية الموقوفة في ضمن البدل.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٠٩- ١١٠.
[٢] منية الطالب ٢: ٢٨١؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٠٣ و ١١٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٨١ و ١٨٥.