موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار على صحّة الوقف المنقطع
ليس من المعاملات، حتّى يعتبر فيه تعيين الوقت، بل هو إيقاف لدرّ النفع، عيّن له الوقت، أو كان له وقت مجهول عندنا، معلوم عند اللَّه.
نعم، في مثل قوله: «وقفت» أو «وقفت إلى زمانٍ ما» باطل؛ لأنّه غير عقلائي، والإطلاق منصرف عنه، كما أنّ الوقف إلى عشر سنين مثلًا خارج عنه؛ لإعراض الأصحاب، وعدم عمل المشهور بها، مع كون المتيقّن من الموقّت ذلك.
الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار على صحّة الوقف المنقطع
ومن ذلك يظهر الكلام في صحيحة علي بن مهزيار، قال: قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام:
«أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل، مردود على الورثة»
، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام.
فكتب عليه السلام:
«هكذا هو عندي» [١].
و «الوقت المعلوم» شامل للمدّة المعيّنة- كعشر سنين- بلا إشكال، والظاهر شموله للمؤبّد، والمجهول مقابله.
وعلى هذا، ينطبق على مكاتبة الصفّار ببعض الاحتمالات، ولازمه بطلان الوقف على الذرّية نسلًا بعد نسل، بل و الوقف على الذرّية، و إذا انقرضوا فعلى المسلمين إلى أن يرث اللَّه الأرض لو كان المراد به ظاهر الكلام؛ لأنّ وقت وراثة اللَّه الأرض مجهول.
[١] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٢؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٢/ ٥٦١؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٧، الحديث ١.