موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - تقريب البطلان لأجل حقّ اللَّه
لا تدخل في ملكك، وادفعها إلى الموقوف عليه.
والمراد بقوله عليه السلام:
«تصدّق بغلّتها»
هي منافع الأرض، والأمر بالتصدّق على خلاف القاعدة في مجهول المالك؛ لأنّ التصدّق إنّما هو بعد الفحص و اليأس، ولعلّه لم يكن بصدد بيان تمام المقصود، فتأمّل.
والتفصيل بين الوقف وغيره من المجهول المالك، بعيد جدّاً.
و أمّا على النسخ الاخر التي ورد فيها
«لا تُدخِل الغلّةَ في مالك» [١]
فالظاهر منه هو الغلّة الخارجية؛ من الزرع، أو ثمر الأشجار، والمراد النهي عن إدخال مال الوقف في ماله.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الرواية لا تدلّ على عدم جواز بيع الوقف في موارد عروض العوارض.
التشبّث لبطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة
و أمّا التشبّث في بطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة: و هي حقّ اللَّه، وحقّ الواقف، وحقّ الموقوف عليه؛ أيالبطون المتأخّرة [٢]، فيمكن تقريره:
تقريب البطلان لأجل حقّ اللَّه
أمّا في حقّ اللَّه:
فتارة: بأنّ للَّهتعالى في الأعيان الموقوفة حقّ أن يعبد، نظير المشاعر
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٥، الهامش ١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٥- ٣٦.