موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - وجوب تبديل الوقف إلى ما يقبل البقاء
وجوب تبديل الوقف إلى ما يقبل البقاء
ثمّ إنّه يتفرّع على ما سلكناه في ماهية الوقف- من كونها فكّ ملك وإيقافاً على الموقوف عليهم؛ لغرض درّ النفع عليهم [١]، و أنّ الوقف سواء كان عامّاً أو خاصّاً بعد تحقّقه، يصير من المصالح لعموم المسلمين، أو لطائفة منهم، و أنّ من وظائف الوالي حفظ مصالحهم، وليس له الإهمال حتّى يضيع [٢]، و أنّ الوقف في جميع الأوقاف تعلّق بالعناوين بالنسبة إلى الطبقات المتأخّرة، ولا يعقل تعلّقه بالمعدومين بما هم معدومون؛ لامتناع الإشارة إليهم [٣]- أنّ الوقف سواء كان عامّاً أو خاصّاً، إذا لم يكن له استعداد بقاء إلى الطبقات المتأخّرة ذاتاً أو منفعةً، يجب على الوالي تبديله بما يكون له استعداد البقاء ذاتاً ومنفعةً، لا لأجل تعلّق حقّ من المعدومين به حتّى يقال: إنّ المفروض أنّه لا يبقى إلى عصرهم [٤].
بل لأنّه صار من المصالح العامّة في الأوقاف العامّة، ومن المصالح اللازمة الحفظ للطبقات المتأخّرة في الأوقاف الخاصّة، ومن الضروري أنّ الواقف لا يختلف وقفه وإيقافه على العناوين بحسب اختلاف الأعيان الموقوفة في استعداد البقاء، فمن جعل محلًاّ مسجداً، لم يختلف جعله- في كيفية
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٠- ٢٠٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٩.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦٢- ٦٣؛ بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ١٥٩/ السطر ١٥.