موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
الشرع، المانع من صحّتها، فمع ابتلائها بالمضادّ في اعتبار الشرع، لا تقع على طبق القانون الشرعي، فلا تعقل صحّتها؛ للمضادّة الجعلية الاعتبارية، و هذا لا مانع منه عقلًا، ويصحّ اعتباراً.
و أمّا إرجاع المانع إلى أنّ عدمه شرط، فهو فرار من المطر إلى الميزاب؛ ضرورة أنّ العدم لا يعقل أن يكون شرطاً بأيّ معنىً كان، ولا يعقل ثبوت شيء له، ولا الإشارة إليه ولو عقلًا، فالفرار ممّا لا امتناع فيه بوجه، إلى الممتنع بالضرورة، ممّا يدفعه العقل.
فمع امتناع شرطية العدم أو مانعيته، لا محيص عن تأويل ما بظاهره دالّ على شرطيته أو مانعيته، ففي المقام لو فرض ظهور دليل على مانعية العجز، فلا بدّ من إرجاعه إلى شرطية القدرة؛ لامتناع كون العجز- و هو عدم القدرة- مانعاً ودافعاً لشيء.
نعم لو قيل: إنّ العجز أمر ثبوتي مضادّ للقدرة، تصحّ مانعيته.
حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد نفي المانعية عن العجز قال: لو سلّم صحّة إطلاق «المانع» عليه، لا ثمرة فيه، لا في صورة الشكّ الموضوعي، أو الحكمي، ولا في غيرهما؛ فإنّا إذا شككنا في تحقّق القدرة و العجز مع سبق القدرة، فالأصل بقاؤها، أو لا معه فالأصل عدمها؛ أعني العجز، سواء جعل القدرة شرطاً، أو العجز مانعاً ... إلى آخره [١].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٦- ١٨٧.