موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - حكم الصور الباقية
و هذه الصور ملحقة بالصورة الاولى في الحكم، ولا ينبغي الإشكال في جواز البيع و التبديل بما ينتفع به، على التفصيل الذي ذكرناه في أقسام الأوقاف في الصورة الاولى [١].
و أمّا الصور التي لا يعدّ الوقف فيها فاقد المنفعة، بل قليل المنفعة: إمّا لخراب الوقف، أو لعوارض اخر، فربّما يقال فيها: إنّ مقتضى الأصل عدم جواز بيعه [٢]:
أمّا على القول: بأنّ جواز البيع ينافي الوقف [٣]؛ فلأنّ الأصل بقاء الوقف مع الشكّ في عروض المجوّز، ومع تحقّق الوقف تعبّداً يمتنع البيع؛ لأنّه عبارة اخرى عن ممنوعيته.
و أمّا على القول: بأنّ الوقف يبطل بالبيع [٤]، فمقتضى استصحاب الوقف إلى حال تحقّق البيع، عدم حصول النقل؛ للتضادّ بينهما، ولا نحتاج إلى إثبات عدم حصول النقل حتّى يقال: إنّه مثبت، بل ثبوت الوقف كافٍ لامتناع النقل.
بل يمكن أن يقال: إنّ من أحكام بقاء الوقف، عدم كونه ملكاً للمشتري، فتأمّل.
إلّا أن يقال- مع البناء على عدم إطلاق لأدلّة بطلان بيع الوقف يشمل حال عروض العوارض، كما مرّ مفصّلًا [٥]-: إنّ مرجع الشكّ في صحّة البيع وعدمها، إلى الشكّ في تقييد إطلاق أدلّة نفوذ البيع وعمومها؛ ضرورة أنّ إطلاق نحو
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٠٢.
[٢] الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ١٠٤.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٤١ و ١٥٠ و ١٥٧- ١٥٩ و ١٧٨- ١٧٩.