موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - أدلّة اعتبار إذن الإمام في ملكية المسلمين
قوله عليه السلام:
«و إن لم يكونوا قاتلوا ...»
ليس هو مفهوم الشرطية؛ فإنّ مفهومها سلب الخمس، لا إثبات كون الغنيمة للإمام عليه السلام، فالجملة الثانية شرطية مستقلّة، ومعها لا مفهوم للشرط السابق أيضاً.
وكذا الحال في رواية الورّاق، بل هي أولى بذلك؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«و إذا غزوا بأمر الإمام ...»
ليس مفهوم الشرط، بناءً على أنّ «إذا» ملحقة بأداة الشرط، ولا مفهوم القيد؛ لما مرّ من أنّ مفهومه سلب ما ثبت في المنطوق، لا إثبات أمر آخر.
فبناءً على عدم المفهوم
في الروايتين، لا تنافي بينهما في شيء؛ لعدم المنافاة بين ثبوت الخمس إذا كانت المقاتلة مع أمير أمّره الإمام، أو مع كون القتال بأمر الإمام، وبين كون الغنيمة للإمام إذا غزوا بغير إذنه، أو إذا لم يقاتلوا فغنموا.
و أمّا لو قلنا:
بالمفهوم [١]، فيقع التعارض بين مفهوم القيد في الصحيحة- و هو:
«إن قاتلوا بلا أمير أمّره لم يخرج منه الخمس»- وبين قوله عليه السلام في المرسلة:
«إذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس»:
فإن قلنا: بأنّ مفهوم القيد في مثل المقام في الصحيحة، هو رفع واحد يحتوي الأمرين؛ أيالخمس للَّهوالرسول، والقسمة بين المقاتلين، يصير قوله عليه السلام:
«إذا غزوا بأمر الإمام»
كالمخصّص له.
و إن قلنا: بأ نّه ينحلّ إلى جملتين؛ نفي هذا، ونفي ذلك، كان التعارض بينهما بالتباين في خصوص الخمس، فيرجّح ما دلّ على الخمس بموافقة الكتاب، أو يكون الكتاب مرجعاً بعد التساقط، هذا حالهما بالنسبة إلى ملاحظتهما في نفسهما.
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٢٧؛ مصباح الفقيه، الخمس ١٤: ٢٥٢.