موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٥ - الروايات الدالّة على جواز الإندار
والغضّ عن الغرر في مورد كثرة ابتلاء التجّار بالزقاق الكثيرة للتسهيل عليهم، لا يوجب الإغماض عنه في مورد اشتراء الزيت في دبّة أو قارورة، كما لا يصحّ إثباته لغير المائعات كالبطّيخ و القثّاء و الباذنجان؛ لخصوصية في المائعات- بل في خصوص السمن و الزيت منها- ليست في غيرها.
نعم، مقتضى رواية «قرب الإسناد» [١] ثبوته لظرف واحد وللطعام أيضاً، لكنّها ضعيفة [٢].
إلّا أن يقال: الظاهر استقرار فتوى الأصحاب قديماً وحديثاً، على ثبوت الحكم لمطلق المظروف الذي يتعارف بيعه في ظرفه، كما تشهد به عبارة الفخر قدس سره [٣] ومتون الفقه [٤].
والمناقشة في حجّية الشهرة بل الإجماع، في مثل هذه المسألة الاجتهادية الواردة فيها النصوص ممكنة، لكن ثبوت الحكم بنحو العموم، كاشف عن تلقّيهم ذلك خلفاً عن سلف إلى زمان المعصومين عليهم السلام، فتأمّل.
كما أنّ تعارف ذلك في أسواق المسلمين وغيرهم من غير نكير، كاشف عن ثبوت الحكم لمطلقه من الصدر الأوّل، فتأمّل.
بل لعلّ فهم العرف مساعد على ذلك، وما ذكرناه واحتملناه، وسوسة خارجة
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨٢.
[٢] تقدّم وجه ضعفها في الصفحة ٥٨٣، الهامش ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧٤.
[٤] النهاية: ٤٠١؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٤٦؛ شرائع الإسلام ٢: ١٣؛ قواعد الأحكام ٢: ٢٦؛ جامع المقاصد ٤: ١١٥؛ الروضة البهيّة ٢: ٢١٧؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٨.